أزمة تصنيفات في الأفق إثر المعادلة بين النظامين القديم والجديد
تغييرات جذرية في الرتب والنقاط الاستدلالية في الوظائف العمومية



وضع قرار الوزير الأول عبد المالك سلال، المفتشية العامة للوظيف العمومي في مأزق يهدد بخلق أزمة تصنيفات ورتب، على غرار احتجاجات طلبة مهندس دولة ربيع 2011، عندما احتجوا على مساواتهم في التصنيف رقم 13 مع حاملي شهادة ماستر، ما نتج عنه إصدار مرسوم وزاري لتدارك الخطأ.


ستشهد رتب وتصنيفات الوظيف العمومي، تغييرات جذرية بعد قرار معادلة شهادة اللسانس نظام قديم ونظام جديد، وستتغير عليها نقاط استدلالية قد تغير جذريا التعديلات التي جاء بها قانون الوظيف العمومي عام 2006، بعد انتقال العمل من نظام الأقدمية إلى نظام الشهادات.

وكشفت مصادر "الشروق" أن معادلة الشهادة ستضع الوظيف العمومي أمام خيارين، إما تصنيف خريجي نظام "آل آم دي" في الصنف 13، والماستر 01 في الصنف 14، والماستر 02 في الصنف 15، وهو ما سيجعلهم يتساوون مع خريجي النظام القديم، والذي سيخلق أزمة احتجاجات لن يرضاها خريجو النظام القديم بالنظر إلى الفارق الكبير في مدة التكوين بين النظامين.


سيما وأن الوزير الأول، اكتفى بصدور مرسوم وزاري سيحدد معادلة الشهادات مما سيرفع اللبس عن قبول ملفات توظيف خريجي نظام "آل آم دي"، دون توضيح فيما إذا كان موظفو نظام "آل آم دي" سينالون نفس الراتب الذي يناله خريجو النظام القديم.


وأشار آخرون إلى أن مديرية الوظيف العمومي، ستعمل على الموازنة بين النظامين القديم والجديد عن طريق تغيير جذري في النقط الإستدلالية، أو الرقم الإستدلالي لتصنيف كل رتبة، وهو الحل الأمثل، حيث سيصنف خريجو الشهادات من النظام القديم والجديد في نفس الرتبة، لكن كل تصنيف وله نقطة استدلالية يحدد على حسابها أجر وراتب خريج كل شهادة، وهو ما يعطي التوازن بين الشهادات.


ولم تخف نقابات جامعية من بينها مجلس أساتذة التعليم العالي والبحث العلمي، على لسان أمينها العام عبد المالك رحماني، في تصريح "للشروق" أن تنسف التصنيفات الجديدة لمعادلة الليسانس بين النظامين الجديد والقديم تصنيفات الوظيف العمومي وتهدد بانهياره رغم سلبياته وثغراته هو نظام إيجابي أعاد الاعتبار إلى الشهادات الجامعية على حساب النظام السابق الذي يعتمد على الأقدمية.


وتتخوف جهات أخرى من أزمة احتجاجات يقودها طلبة المدارس والمعاهد الوطنية برفضهم مساواتهم ومعادلة شهاداتهم بماستر، كما كانت عليه في المرسوم رقم 07-304.


كما لن يرضى حاملو شهادة دكتوراه نظام قديم "كلاسيكي" مساواتهم مع حاملي دكتوراه من النظام الجديد سواءا في التوظيف بالجامعة كأساتذة جامعيين ومحاضرين أو بمؤسسات أخرى.


ودعت نقابات الجامعة إلا أن مثل هذه القرارات وان كانت مطالب مشروعة للطلبة إلا أن قرار قبولها يحتاج إلى دراسة وجلسات مناقشة مع الخبراء، متسائلين إلا أي حد ستستجيب المفتشية العامة للوظيف العمومي لقرار المعادلة بين شهادات النظام القديم والجديد؟ أم أن قرار المعادلة قد يتوقف عند حدود قبول ملف المترشحين في الوظائف.

المصدر : http://www.echoroukonline.com/ara/articles/188096.html